تتجدد المتعة الكروية العربية على أرض قطر، وتحديدًا على استاد لوسيل المونديالي، عندما يلتقي منتخب فلسطين "الفدائي" بشقيقه منتخب تونس "نسور قرطاج" في مواجهة تحمل بين طياتها كل ملامح الإثارة والمتعة، ضمن الجولة الثانية من منافسات كأس العرب 2025. لقاء لا يقتصر على النقاط الثلاث فقط، بل يحمل طابعًا مصيريًا لكلا المنتخبين، وسط توقعات بمباراة مليئة بالطموح، الصراع البدني، والرغبة في خطف بطاقة العبور المبكر للدور الثاني.
الفدائي.. معنويات في السماء وطموحات تتجاوز التوقعات
يدخل المنتخب الفلسطيني هذه المباراة بمعنويات مرتفعة للغاية بعد بداية مثالية في الجولة الأولى، حيث حقق فوزًا تاريخيًا على منتخب قطر صاحب الأرض والجمهور بهدف دون رد. هذا الانتصار وضع "الفدائي" في وصافة المجموعة برصيد 3 نقاط، لكنه وضعه أيضًا في دائرة الضوء، كأحد المنتخبات التي أظهرت تطورًا واضحًا، سواء على المستوى التكتيكي أو الجماعي.
المنتخب الفلسطيني لم يعد ذلك الفريق الذي يشارك من باب الحضور الشرفي، بل بات منافسًا قادرًا على إزعاج كبار المنتخبات العربية. الأداء الصلب، الانضباط الدفاعي، والروح القتالية أصبحت السمات الأبرز في مجموعة يقودها جهاز فني أثبت قدرته على قراءة الخصوم وإدارة المباريات بذكاء.
ويطمح الفدائي إلى كتابة فصل جديد من الإنجازات، خاصة إذا تمكن من الفوز على منتخب تونس، ما يعني تأهله بنسبة كبيرة إلى الدور الثاني قبل مواجهة الجولة الثالثة. هذا السيناريو يعكس التحول الكبير في كرة القدم الفلسطينية، التي باتت اليوم أحد أبرز القصص الإيجابية في الساحة العربية.
نسور قرطاج.. تحت الضغط ولا مجال للتفريط
على الجانب الآخر، يخوض المنتخب التونسي اللقاء وهو يرفع شعار "أكون أو لا أكون"، بعدما تعرض لخسارة غير متوقعة أمام منتخب سوريا في الجولة الأولى. هزيمة وضعت "نسور قرطاج" في المركز الأخير بلا رصيد، وزادت من الضغط على الجهاز الفني واللاعبين، الذين يدركون أن نتيجة سلبية جديدة قد تعني خروجًا مبكرًا من البطولة.
كرة القدم التونسية ذات تاريخ كبير، ولا تقبل الجماهير رؤية منتخبها يعاني في دور المجموعات. لذلك، سيدخل نسور قرطاج المباراة بكامل قوته وروحه الهجومية المعروفة، بحثًا عن النقاط الثلاث واستعادة الثقة. ورغم الأداء المتذبذب في المباراة الأولى، إلا أن المنتخب التونسي يمتلك عناصر خبرة قادرة على صناعة الفارق، مثل فرجاني ساسي، علي معلول، وفراس شواط.
موعد مباراة فلسطين وتونس في كأس العرب 2025
سيُقام اللقاء يوم الخميس 4 ديسمبر/كانون الأول 2025 على استاد لوسيل، أحد أبرز ملاعب مونديال قطر 2022، والذي يستعد مرة أخرى لاحتضان مواجهة عربية كبرى.
-
16:30 مساءً بتوقيت مصر وفلسطين
-
17:30 مساءً بتوقيت السعودية وقطر
-
15:30 عصرًا بتوقيت تونس
القنوات الناقلة لمباراة فلسطين وتونس
تحظى المباراة بتغطية واسعة نظرًا لأهميتها وجماهيرية المنتخبين. وسيتم بثّها عبر:
-
beIN Sports HD
-
دبي الرياضية
-
الشارقة الرياضية
-
عمان الرياضية
-
الكويت الرياضية
-
منصة شاشا
كما ستقوم عدة قنوات عربية مفتوحة بنقل اللقاء ضمن حقوق البث المشترك للمسابقة.
مشاهدة المباراة عبر الإنترنت
يمكن للجماهير متابعة المباراة عبر:
-
المنصات الرسمية لشبكة beIN
-
القنوات العربية التي تمتلك حقوق البث عبر مواقعها الرسمية
-
قناة بطولة كأس العرب على يوتيوب
-
منصة شاشا
-
التغطية الدقيقة التي يقدمها موقع كووورة دقيقة بدقيقة
طاقم التعليق على المباراة
تم تخصيص نخبة من أبرز المعلقين العرب لتغطية الحدث، وذلك عبر مختلف القنوات الناقلة:
| القناة | المعلق |
|---|---|
| beIN Sports HD | علي محمد علي |
| دبي الرياضية 1 | رؤوف خليف |
| الشارقة الرياضية | محمد الهنائي |
| عمان الرياضية | شبيب الحبسي |
| الكويت الرياضية | محمد العتيبي |
| منصة شاشا | هاني الشهري |
اختيار هذه الأسماء يعكس حجم المباراة وقيمتها الجماهيرية، خصوصًا مع وجود أصوات اعتادت على مرافقة أهم الأحداث الكروية في المنطقة.
التشكيل المتوقع للمنتخب التونسي (5-3-2)
يتوقع أن يعتمد الجهاز الفني التونسي على خطة دفاعية متوازنة، مع محاولة السيطرة على وسط الميدان عبر ثلاثة لاعبين يمتلكون خبرات كبيرة:
الحارس:
أيمن دحمان
المدافعون:
معتز النفاتي، مروان الصحراوي، ياسين مرياح، أسامة الحدادي، علي معلول
الوسط:
فرجاني ساسي، محمد علي بن رمضان، إسماعيل الغربي
الهجوم:
عمر العيوني، فراس شواط
هذه التوليفة قد تمنح الفريق صلابة أكبر، خصوصًا بعد الأخطاء الدفاعية التي ظهرت أمام سوريا، مع الاعتماد على معلول في بناء الهجمات من الجهة اليسرى.
التشكيل المتوقع للمنتخب الفلسطيني (4-3-3)
أما منتخب فلسطين فسيواصل الاعتماد على نهجه الهجومي المدروس والذي أثمر عن الفوز في الجولة الأولى:
الحارس:
رامي حمادة
الدفاع:
ميلاد تيرمانيني، محمد صالح، مصعب البطاط، وجدي نبهان
الوسط:
حامد حمدان، عميد محاجنة، إيميليو سابا
الهجوم:
زيد القنبر، تامر صيام، مصطفى زيدان
يمتاز هذا التشكيل بالسرعة، الضغط العالي، والتحولات السريعة من الدفاع للهجوم، وهو ما يشكل مصدر قلق كبير للمنتخب التونسي.
من يحسم المواجهة؟ قراءة فنية قبل الصدام
من الناحية الفنية، تبدو المباراة متكافئة رغم اختلاف الظروف. تونس لديها الخبرة والعناصر الفردية القادرة على التسجيل، بينما تمتلك فلسطين الروح والانضباط وقدرة على استغلال أخطاء الخصوم.
عوامل التفوق المحتملة لكل منتخب:
تونس:
-
خبرة واسعة في مثل هذه البطولات
-
أسماء مؤثرة في وسط الملعب
-
رغبة قوية في التعويض بعد الخسارة الأولى
فلسطين:
-
معنويات مرتفعة جدًا
-
تنظيم دفاعي قوي
-
سرعة وخطورة واضحة في الهجمات المرتدة
ورغم أن التاريخ قد يميل إلى جانب المنتخب التونسي، إلا أن الواقع في أرض الملعب قد يروي قصة جديدة، خاصة مع التطور الكبير الذي أظهره "الفدائي" مؤخرًا.
ختامًا… مواجهة لا تُفوّت تحت أضواء لوسيل
مباراة فلسطين وتونس ليست مجرد مواجهة في دور المجموعات، بل هي حدث عربي كبير يجمع بين الطموح، التاريخ، والآمال المشتركة في المنافسة على اللقب العربي. الفدائي يريد التأهل مبكرًا وصناعة إنجاز جديد، ونسور قرطاج يحاربون لاستعادة الهيبة وتجنب خروج صادم.
جماهير الوطن العربي على موعد مع واحدة من أقوى مباريات البطولة، مباراة قد تحمل الكثير من المفاجآت وتبقى نتيجتها مفتوحة حتى اللحظة الأخيرة.
