خلال إشرافه على الإطلاق الرسمي لمرحلة جديدة من مشروع “من أجل مقاربة شاملة لإدارة الهجرة وتنقّل العمّال في شمال إفريقيا THAMM + OFII لتعزيز الهجرة المهنية بين تونس وفرنسا”، أعلن وزير التكوين المهني والتشغيل، رياض شوّد، اليوم الأربعاء 8 أفريل 2026، أن هناك اتفاقيات مع عدة دول لانتداب كفاءات تونسية في قطاعات متعددة، منها طلبات من النمسا، لانتداب أكثر من 15 ألف شاب تونسي في قطاع السياحة، بالإضافة إلى اتفاقيات مع المنظمة العالمية للهجرة لانتداب تونسيين في أوروبا.
وأضاف أن يوم 13 أفريل القادم سيتم إمضاء اتفاقيات جديدة مع وكالة التشغيل الايطالية لانتدابات جديدة في عدّة قطاعات.
جزء ثاني
وبيّن شوّد أن هذا الجزء الثاني من المشروع يمتد بين سنة 2026 وسنة 2029 ويستهدف انتداب أكثر من 2500 تونسي، وتثمين ما تحقق خلال المرحلة الأولى، وتعزيز استدامته، بالإضافة إلى تطوير مجالات تدخلاته، وتعميق الشراكات، وتعزيز مسارات التنقّل المهني، مع التركيز على 5 قطاعات ذات أولوية وقدرة تشغيلية عالية وهي الفلاحة والرعاية النقل واللوجستيك والصناعة والسياحة والمطاعم.
ما تحقّق في المرحلة الأولى
وأشار شوّد إلى أن البرنامج في مرحلته الأولى التي انتهت في 2025 سمح بـ:
• تمكين أكثر من 500 منتفع بالبرنامج من الالتحاق بفرص عمل في فرنسا في قطاعات واختصاصات تشهد نقصًا في اليد العاملة على غرار الفلاحة ومهن الرعاية والصناعة بالإضافة إلى قطاعي السياحة والمطاعم.
• تعزيز قابلية تشغيل ما يقارب 1000 منتفع من خلال برامج تكوين تكميلية، في حين تم توعية آلاف الفاعلين من شباب ومهنيين ومؤسسات بالإمكانيات التي تتيحها مسارات الهجرة المهنية والقانونية.
• تعزيز الروابط بين المشغلين الفرنسيين والكفاءات التونسية من خلال تنظيم دورات انتداب بالتعاون مع الوكالة الوطنية للتشغيل والعمل المستقل.
• دعم شراكات مستدامة عبر بعثات استكشافية إلى فرنسا مكّنت الهياكل العمومية التونسية من تطوير فهمها لحاجيات السوق الخارجية.
{inAds}
خليّة يقظة
وقد تم الشروع في إرساء هذه المقاربة عبر أدوات استشرافية من بينها إحداث خلية لليقظة واستباق المهن التي تعاني من نقص في اليد العاملة، بما يتيح متابعة تطور سوق الشغل في تونس وفي البلدان الأوروبية الشريكة بشكل مستمر ويساعد على استشراف حاجيات المهارات وملاءمة منظومة التكوين مع متطلبات الفاعلين الاقتصاديين للحد من النقص في اليد العاملة وتعزيز نجاعة آليات الهجرة المهنية.
رقمنة الخدمات الإدارية
وفي سياق متصل، تمثل رقمنة الخدمات الإدارية أحد أبرز المكاسب الهيكلية للمشروع، حيث ساهم تطوير ونشر منظومة المعلومات المندمجة للتصرف في أنشطة التكوين المهني إلى جانب إرساء أدوات مكملة مثل منظومة الأرشفة الإلكترونية، في تحقيق نتائج ملموسة للمشروع ويجعله رافعة مؤسساتية لتعزيز الحوكمة وتطوير الهجرة المهنية.